أقسام الوصول السريع (مربع البحث)

قصة الأميرة الجميلة والوحش للأطفال

أهلاً بكم يا أحبابنا الصغار والكبار، نتشرف بكم في مدونة قصة لكل جيل ونقدم لكم قصة الأميرة الجميلة والوحش بأسلوب جميل ومشوق، بالإضافة إلى توضيح الدروس المستفادة منها في نهايتها.

قصة الأميرة الجميلة والوحش

قصة الأميرة الجميلة والوحش للأطفال

كان هناك تاجر ثري جدًا لديه ثلاث بنات. كان حكيمًا، فلم يبخل على تعليمهن. كبرن جميلات، لكن البنتين الكبريين لم تهتما كثيرًا بالدراسة، بينما كانت الصغرى، واسمها جميلة، تحب القراءة كثيرًا.

أثار اسم "جميلة" غيرة أختيها، لكنها لم تنتبه لذلك لانشغالها بالكتب. أما الأختان الكبريان فكانتا مغرورتين بثروة أبيهما، ولا تزوران بنات التجار الأخريات، بل تتصاحبان فقط مع أصحاب المكانة العالية.

كانت الأختان الكبريان تخرجان كل يوم إلى الحفلات والرقصات والمسرحيات والحفلات الموسيقية، بينما تضحكان على أختهما الصغرى التي تمضي وقتها في القراءة. لكن جميلة كانت سعيدة بعالم الكتب، لا تبالي بسخريتهما.

في أحد الأيام، وصل للتاجر خبر فظيع؛ سفينته التي تحمل مئات القِطع من الأقمشة والحرير غرقت في البحر. في ليلة واحدة، ضاعت كل ثروته، وأصبح بلا مال ولا تجارة.

اضطرت العائلة للانتقال إلى بيت صغير في الريف بعيد عن المدينة. أخبر التاجر أبناءه بدموع في عينيه أنهم سيعيشون هناك ويعملون ليكسبوا قوتهم، فقد انتهت أيام الرفاهية.

ردّت الأختان الكبريان بأنهما لن تتركا المدينة أبدًا، فهما متأكدتان من أن بعض التجار الأثرياء سيتزوجونهما رغم فقدان المال. لكنهما كانتا مخطئتين، إذ تخلّى عنهما المعجبون بعد زوال الثروة.

لم يحب الناس الأختين بسبب غرورهما، وقالوا: "لا تستحقان الشفقة، نحن سعداء برؤية كبريائهما ينهار، فلتذهبا لحلب الأبقار وإطعام الدجاج." لكنهم أضافوا: "نحن نتأسف فقط على جميلة الطيبة."

كانت جميلة تعامل الجميع بلطف، غنيًا أو فقيرًا، وتبتسم لكل من يلقاها. أحبها الناس كثيرًا لأنها حنونة وودودة، وتقول كلمات طيبة دائمًا، فحزنوا لوضعها وتمنوا لها حياة أفضل.

عندما انتقلت العائلة إلى بيت الريف، بدأ التاجر يعمل في الزراعة. كانت جميلة تستيقظ في الرابعة صباحًا قبل الجميع، تشعل النار، تنظف البيت، وتعد الإفطار للعائلة بحيوية رغم صعوبة العمل في البداية.

لم تعتد جميلة على العمل الشاق، لكنه جعلها خلال شهرين أقوى وأكثر صحة من قبل. وبعد إنهاء أعمالها، كانت تقرأ كتابًا أو تعزف أو تغني وهي تغزل الصوف بخفة وسعادة.

أما الأختان الكبريان فلم تعرفا كيف تقضيان وقتهما، فكانتا تستيقظان في العاشرة صباحًا، وتتجولان بلا هدف، تندبان فقدان ثيابهما الفاخرة ومعارفهما الأثرياء، وتسخران من أختيهما الصغرى المجتهدة في أعمال المنزل.

وبعد عام تقريبًا في الريف، تلقى التاجر خبرًا مذهلًا في رسالة؛ السفينة التي ظنها غرقت وصلت للميناء بسلام! فرحت العائلة كثيرًا بهذا الحظ السعيد الذي عاد فجأة.

وعندما استعد الأب للسفر لاستلام سفينته، طلبت الابنة الكبرى عقدًا من الجواهر، وطلبت الثانية سلسلة ذهبية سميكة، أما جميلة فابتسمت وقالت: "أريد وردة فقط، يا أبي العزيز."

انطلق التاجر في رحلته، وعندما وصل إلى الميناء وجد مشكلات كثيرة حول ملكية السفينة والبضائع. وبعد جهد طويل بلا فائدة، عاد فقيرًا كما كان، ومعه الهدايا التي وعد بها ابنتيه الكبريين.

فكّر أن يبحث عن شجيرة ورد ليحقق طلب ابنته الصغرى، فساق حصانه عميقًا داخل الغابة. ومع غروب الشمس واشتداد الرياح، اكتشف أنه تاه تمامًا وسط الأشجار الكثيفة.

ثم بدأ المطر يهطل بغزارة، وتلاه تساقط الثلج، فشعر بخطر الموت جوعًا أو بردًا، أو أن تهاجمه الذئاب التي سمع عواءها قريبًا. فجأة لمح ضوءًا بعيدًا يلمع وسط الظلام.

اقترب أكثر، فوجد قصرًا مضاء بالشموع من أعلاه لأسفله. أسرع التاجر نحو القصر، ولم يرَ أحدًا في الساحات الخارجية. رأى إسطبلًا مفتوحًا، فأدخل حصانه وأطعمه التبن والشوفان بشراهة.

ربط التاجر الحصان وتوجه نحو البيت، لكنه لم يرَ أحدًا. وعند دخوله قاعة كبيرة، وجد نارًا دافئة وطاولة مليئة بالطعام الساخن. جلس قرب النار ليجفف ثيابه وهو يتساءل عن أصحاب المكان.

انتظر التاجر طويلًا حتى دقت الساعة الحادية عشرة، ولم يأتِ أحد. اشتد جوعه، فأخذ ساق دجاجة وأكلها بسرعة، ثم شرب بعض المياه، وبدأ يشعر بالشجاعة ليتجول في هذا القصر الواسع.

عبر عدة غرف فاخرة حتى وصل إلى غرفة نوم كبيرة بها سرير مغطى بمظلة من المخمل الأحمر. كان متعبًا والوقت متأخر، فقرر إغلاق الباب والنوم حتى الصباح.

استيقظ التاجر في العاشرة صباحًا، ودهش حين رأى على السرير ثيابًا جميلة تناسبه تمامًا. ظن أن القصر يخص جنية طيبة رأت حاله وساعدته، فشعر بالامتنان الشديد لها.

عاد إلى القاعة الكبرى حيث تناول عشائه، فوجد على طاولة صغيرة كوب شوكولاتة ساخنة. قال بصوت مرتفع: "شكرًا لكِ أيتها الجنية الطيبة على هذا الإفطار اللذيذ وكرمك الكبير."

شرب التاجر الشوكولاتة ثم خرج يبحث عن حصانه. وبينما كان يمر بممر مليء بالورود، تذكر طلب جميلة، فقطف وردة حمراء جميلة. فجأة سمع صوتًا عظيمًا يشبه الرعد خلفه.

استدار بسرعة، فإذا بوحش ضخم أمامه! عيناه حمراوان كالجمر، وله أنياب كبيرة وقرون تخرج من رأسه وتمتد على ظهره. زمجر بصوت مخيف: "أيها البشر! من سمح لك بقطف وردتي؟"

قال التاجر بخوف شديد: "أرجوك يا سيدي! وعدت ابنتي أن أحضر لها وردة، ونسيت حتى اللحظة الأخيرة، فرأيت حديقتك الجميلة وظننت أنك لن تمانع في وردة واحدة."

زمجر الوحش: "أنت لص! ستدفع حياتك ثمنًا لهذه الجريمة!" جثا التاجر على ركبتيه يتوسل من أجل بناته الثلاث اللاتي ليس لهن غيره، مؤكدًا أنه لم يقصد الإساءة أو السرقة.

قال الوحش: "سأعفو عنك بشرط أن تأتي إحدى بناتك طواعية لتحل مكانك. وإن رفضت جميعهن، تعود أنت خلال ثلاثة أشهر وتواجه مصيرك." فوافق التاجر وأقسم على ذلك.

أخذ التاجر الورد وركب حصانه عائدًا إلى بيته. هرعت بناته لاستقباله بفرح، فأعطى الكبرى العقد، والثانية السلسلة الذهبية، ثم قدّم الوردة للصغرى وهو يتنهد بعمق.

قالت جميلة: "شكرًا يا أبي!" ثم سألت: "لماذا تنهدت عند إعطائي الوردة؟" فأجاب: "لا شيء." لكنها ظلت تتساءل، ولاحظت حزنه المتكرر وهو يحدق من النافذة بصمت.

حاولت جميلة معرفة السبب، وظلت تسأله حتى جمع بناته الثلاث وأخبرهن بما جرى في القصر. فبدأت الأختان الكبريان بالصراخ واللوم، وألقتا على جميلة كل الكلمات الجارحة والقاسية.

قالت جميلة: "بما أن الوحش يقبل إحدى بناته، فسأذهب أنا. سعادتي أن موتي سينقذ حياة أبي ويثبت حبي له." لكن التاجر رفض، مؤكدًا أنه لن يسمح لها بالتضحية.

قالت جميلة: "أنا سبب ما حدث لأنني طلبت الوردة، ولن تدخُل القصر من دوني، ولا يمكنك منعي من مرافقتك." وجهزت نفسها للسفر، بينما فرحت أختاها سرًا للتخلص منها.

في اليوم التالي، ركب التاجر ومعه جميلة خلفه على الحصان، كما كانت العادة قديمًا، حتى وصلا إلى قصر الوحش. وعند نزولهما، فُتحت الأبواب ولم يظهر أحد.

صعدا الدرج ودخلا القاعة ثم غرفة الطعام، فوجدا مائدة مليئة بأطباق وكؤوس جميلة ومناديل حريرية وطعام ساخن شهي. جلسا يأكلان ويشربان، بينما أيادٍ خفية تقدم لهما كل ما يريدان.

بعد أن شبعا، اختفت المائدة وكأنها حُملت بعيدًا. فجأة ظهر الوحش في المدخل وسأل: "هل هذه ابنتك الصغرى؟" فأجاب التاجر بنعم. فقال الوحش: "هل ترضى أن تبقى معي؟"

نظرت إليه جميلة بخوف، وقالت بصوت مرتجف: "نعم يا سيدي." كانت تعرف أن مصيرها مجهول، لكنها كانت عازمة على الوفاء بوعدها وإنقاذ حياة أبيها مهما كان الثمن.

قال الوحش: "إذن لن يمسّك سوء." ثم أخذ التاجر إلى حصانه وقال: "أيها الرجل الطيب، ارحل ولا تعد." وبعد رحيل أبيها، عاد الوحش إلى جميلة وأخبرها أن القصر ملكها.

قال لها: "إذا رغبتِ في أي شيء، صفّقي بيديك وقولي ما تريدين، وسيُجلب إليك فورًا." ثم انحنى قليلًا ورحل. بقيت جميلة في القصر تخدمها أيادٍ خفية.

عندما أرادت طعامًا أو شرابًا، صفّقت وطلبت، فيظهر أمامها. وإذا رغبت في كتاب، تقول اسمه فيأتي بيدها. كان هذا جميلًا، لكنها بعد وقت شعرت بالوحدة.

في أحد الأيام، جاء الوحش يسألها عن حالها. كان مظهره مخيفًا كما هو، لكنها فقدت معظم خوفها منه لأنه عاملها بلطف. تحدثا عن الحديقة، والقصر، وأعمال والدها، وأمور كثيرة.

بعد فترة، زال خوفها منه تمامًا. قال الوحش: "إن كان وجودي يزعجك، سأتركك. أظنك ترينني قبيحًا." ردت جميلة: "ربما قليلًا، لكنك طيب القلب، ووجودك لا يزعجني أبدًا."

ابتسم الوحش قائلًا: "قلبي طيب، لكني ما زلت وحشًا." كانت جميلة تعرف أن قلبه الحنون هو ما يجعلها مطمئنة، رغم مظهره الغريب، وبدأت تنظر إليه بطريقة مختلفة عن السابق.

قالت جميلة: "بين الناس كثيرون يستحقون اسم الوحش أكثر منك. قد يبدو الرجال والنساء طيبين من مظهرهم، لكن في داخلهم قلوب خائنة لا تعرف الوفاء." أعجب الوحش بكلامها كثيرًا.

تناولت جميلة عشاءً شهيًا مع الوحش الذي كانت تخشاه من قبل، واستمتعا بالحديث. لكن قلبها خفق بشدة حين قال لها: "جميلة، هل تقبلين أن تكوني زوجتي؟" فسكتت مترددة وخائفة.

أخيرًا قالت بصوت مرتجف: "لا، أيها الوحش." تنهد الوحش وأصدر صوتًا مرعبًا اهتز له القصر، لكنها سرعان ما هدأت حين سمعته يقول بحزن: "أتفهم ذلك، إذن وداعًا يا جميلة." ثم غادر الغرفة.

قضت جميلة ثلاثة أشهر سعيدة في القصر، فقد اعتادت على منظره، وصارت تنتظر زيارته اليومية عند التاسعة. لكن أكثر اللحظات صعوبة كانت حين يسألها الزواج قبل نومها.

ذات يوم قالت له: "تقلقني بطلبك هذا كل ليلة. أتمنى لو أوافق، لكنني صادقة معك، لن يحدث ذلك. سأبقى أقدرك كصديق، فكن راضيًا بذلك." وافق الوحش بحزن.

قال الوحش: "سأتوقف عن السؤال. يكفيني أنك هنا. فقط عاهدي ألا تتركيني." احمر وجهها وقالت: "أخشى أن أموت حزنًا إن لم أرَ أبي." فأعطاها مرآة سحرية تُريها حال والدها المريض.

صرخت جميلة فجأة وشحب لونها، فقال الوحش: "أفضل أن أموت على أن أراك حزينة. اذهبي لزيارة أبيك، وامكثي معه أسبوعًا، لكن إن تأخرتِ سأموت حزنًا عليك."

قالت جميلة: "أعدك أن أعود في أسبوع. لكن كيف أصل؟" فأعطاها الوحش مرآة سحرية وخاتمًا وقال: "ضعي الخاتم على المرآة قبل النوم، فتستيقظين حيث تريدين."

فعلت ما وصفه الوحش، وفي الصباح استيقظت في بيت أبيها. ارتدت ثيابها بسرعة وذهبت للمطبخ، فصرخ أبوها فرحًا وضمها طويلًا، ثم أخبرها بزواج أختيها.

استدعت جميلة أختيها، فجاءتا مع زوجيهما. وعندما تحدثت معهما على انفراد، عرفت أن الكبرى تزوجت رجلًا وسيمًا لكنه مغرور لا يهتم بها، والصغرى تزوجت ذكيًا لكنه يضايق الجميع وخاصة زوجته.

زاد حسد الأختين حين رأتاها أجمل من قبل، وثيابها كالأميرات، وغاروا أكثر حين أخبرتهم أنها تستطيع بمجرد التصفيق الحصول على أي طعام أو شراب أو شيء تريده فورًا.

ذهبت الأختان إلى الحديقة غاضبتين، فقالت الكبرى: "لماذا تعيش هذه الصغيرة أفضل منا؟ لدي فكرة، سنؤخر عودتها عن الأسبوع الموعود، لعل الوحش يغضب ويفترسها!" فأجابت الصغرى: "فكرة رائعة."

عادتا إلى البيت وتظاهرتا بمحبة كبيرة لجميلة حتى بكت فرحًا. وعندما انتهى الأسبوع، أظهرتا حزنًا شديدًا على فراقها، فوافقت على البقاء أسبوعًا آخر معهما، غير مدركة لما خططتا له.

لكن جميلة شعرت بالقلق على الوحش الذي أحبته، وكانت تشتاق لرؤيته. وفي الليلة العاشرة حلمت به حزينًا في الحديقة، يكاد يموت من الوحدة، فجلست تبكي نادمة على ما فعلت.

قالت جميلة: "أنا قاسية! الوحش طيب وحنون، وليس ذنبه أنه قبيح. أنا سعيدة برفقته أكثر من سعادة أختي مع أزواجهما، فالسعادة بالطيبة لا بالشكل." ثم وضعت الخاتم على المرآة.

نامت جميلة، وعندما استيقظت صباحًا، وجدت نفسها في قصر الوحش، فشعرت بفرح غامر لرؤيته مجددًا، وقد قررت أن تصلح خطأها وتكون أكثر وفاءً لمن أحسن إليها طوال هذه المدة.

ارتدت جميلة أجمل ثيابها، وظلت تنتظر المساء بلهفة. وعندما دقت الساعة التاسعة ولم يأتِ الوحش، شعرت بالرعب أن تكون سبب موته، وبدأت تجري في القصر باكية تبحث عنه في كل مكان.

تذكرت حلمها وهرعت إلى الحديقة، فوجدت الوحش ممددًا بلا حراك، وظنت أنه مات. وضعت رأسه على حجرها، ثم أسرعت وأحضرت ماء وسكبته على وجهه، ففتح عينيه وقال بصوت ضعيف إنه سيموت سعيدًا.

قالت جميلة: "لا، عِش لتكون زوجي! من الآن أعدك أن أكون لك وحدك." وأدركت أنها تحبه حقًا ولا تستطيع العيش بدونه. عندها انشقت فروة الوحش وخرج أمير وسيم من داخلها.

حكى الأمير أنه كان مسحورًا، ولن يعود لطبيعته إلا إذا أحبته فتاة بإرادتها الصادقة. استدعى والدهما وأختيها، وتزوج جميلة وسط فرح الجميع، وعاشوا جميعًا في سعادة وهناء طوال حياتهم.

اقرأ: قصة الامير الضفدع والأميرة الجميلة

الدروس المستفادة من قصة الأميرة الجميلة والوحش

  • الجمال الحقيقي في القلب: المظهر الخارجي قد يكون خادعًا، أما الطيبة والوفاء فهي التي تدوم وتمنح السعادة الحقيقية.
  • التضحية من أجل من نحب: الحب الصادق يدفع صاحبه لتحمّل المشاق لحماية من يحبهم.
  • الامتنان ورد الجميل: الاعتراف بفضل من أحسن إلينا يخلق روابط قوية ويغير حياتنا للأفضل.
  • الحذر من الغيرة والحسد: الغيرة تعمي القلب وتدفع أصحابها للإساءة، بينما المحبة تجلب البركة.
  • الوفاء بالوعد: الالتزام بالعهد يحافظ على الثقة ويمنع الندم، خاصة مع من يثق بنا ويعاملنا بصدق.

قصة لكل جيل
قصة لكل جيل
تعليقات