أقسام الوصول السريع (مربع البحث)

قصص قبل النوم للاطفال سن 7 سنوات

أهلاً بكم في ركنكم الدافئ "قصة لكل جيل"، حيث تنسج الكلمات عوالم ساحرة تأخذ أطفالنا في رحلات خيالية قبل أن تغفو عيونهم، فنحن نؤمن أن الحكاية ليست مجرد وسيلة للمتعة، بل هي بذرة نزرعها في عقول الصغار، تنمو معهم لتعلمهم الشجاعة، الصداقة، والفرق بين الخير والشر.

قصص قبل النوم للاطفال سن 7

في هذه المجموعة المختارة نقدم لكم 5 قصص قبل النوم للاطفال سن 7 سنوات، حيث نسافر مع أطفالنا إلى مزارع وديعة وغابات غامضة، ونقابل شخصيات فريدة نتعلم من مغامراتها دروساً لا تُنسى.

قصص قبل النوم للأطفال سن 7

في هذا العمر يبدأ الأطفال في فهم العلاقات الاجتماعية بشكل أعمق وتتفتح مداركهم على مفاهيم معقدة مثل الطمع والاتحاد والخداع، لذلك، اخترنا لكم باقة من القصص التي تعالج هذه الأفكار بأسلوب بسيط ومشوّق.

من خلال حكايات مثل "الكلب سليم والديك ريان" و"الأب وأبناؤه"، يتعلم الطفل أن المكر يعود على صاحبه وأن في الاتحاد قوة، أما قصة "الكلب الصغير والعظمة" فتعلمه درساً ثميناً عن القناعة والرضا بما يملك، فهيا بنا لنقرأ هذه القصص معًا.

اقرأ أيضًا: قصص قبل النوم للاطفال سن 5 سنوات

1. قصة الكلب سليم والديك ريان

كان في مزرعة صغيرة ديكٌ أحمر اسمه ريان، وكلبٌ رمادي لطيف اسمه سليم، كانا صديقين لا يفترقان، وقررا ذات يوم أن يتركا المزرعة قليلًا ليكتشفا الغابة الواسعة، ويستمتعا بمغامرةٍ مسليةٍ معًا،

سارا طويلًا حتى حلّ المساء، وتعبت أقدامهما، رأى ريان شجرةً قديمة مجوفة، قال: أنام على غصنٍ مرتفع، وأنتَ يا سليم نم بالداخل، أعجب سليم بالفكرة، وناما بسلامٍ حتى الصباح،

مع بزوغ الفجر، استيقظ ريان كعادته، ووقف على الغصن وأطلق صياحه العالي، لكن صوته هذه المرة أيقظ ثعلبًا ماكرًا كان قريبًا، فتح عينيه فرحًا، وقال في نفسه: هذا الديك سيكون فطوري،

اقترب الثعلب بخبث، وقال: مرحبًا أيها الديك الجميل، هيا ننزل لنصبح أصدقاء، تذكّر ريان نصيحة صديقه سليم عن الثعالب المخادعين، فقال بخبث: بكل سرور، تعال من الباب أسفل الشجرة،

ركض الثعلب مسرعًا نحو أسفل الجذع، وهو يتخيل الديك لقمةً شهية، لكن سليم الكلب خرج فجأة وهو ينبح بشدة، فانقض على الثعلب، ارتعب الثعلب كثيرًا، وقفز هاربًا بسرعة داخل الغابة المظلمة،

ضحك ريان شاكرًا لصديقه، وقال: لقد أنقذتني يا سليم، واصل الصديقان رحلتهما وهما سعيدان، وقد تعلما أن الحيلة لا تنفع، وأن الصداقة الحقيقية تعني أن نحمي بعضنا دائمًا وقت الخطر والمحن،

العبرة: المكر يعود على صاحبه بالندم، ومن يساعد صديقه يجد الوفاء يومًا، لا تصدق كل الكلام الجميل، بل احذر الخداع، الصداقة الصادقة معناها التضحية والعون وقت الحاجة، فهي أثمن من أي شيء آخر.

2. قصة الكلب الصغير والعظمة

في صباحٍ مشمس، كان هناك كلبٌ صغير اسمه لؤي، يسير فرحًا في القرية، مرَّ بجانب محل جزار، وشمّ رائحة اللحم الطيب، لعق شفتيه وهو يتخيل العظام اللذيذة التي يراها أمامه.

رأى الجزار الطيب الكلب الصغير، فابتسم له، وألقى إليه بعظمة، قال مبتسمًا: "تفضل يا صديقي الصغير"، أمسك لؤي العظمة بسرعة، وركض نحو بيته، يهز ذيله الصغير بفرحٍ وسعادة كبيرة.

في طريق العودة، كان عليه أن يعبر جسرًا صغيرًا فوق بركةٍ كبيرة، وبينما كان يمشي، نظر أسفل الجسر، فرأى انعكاسه في الماء، اعتقد أن هناك كلبًا آخر يحمل عظمةً أكبر.

فكّر لؤي في نفسه قائلًا: "أريد تلك العظمة الكبيرة أيضًا!" دون أن يعرف أن ما يراه مجرد صورته، ففتح فمه ليسرق العظمة، فسقطت عظمته الحقيقية في الماء واختفت.

قفز لؤي داخل البركة محاولًا استعادة العظمة، لكنه لم يكن سبّاحًا ماهرًا، أخذ يرفس الماء بخوف حتى وصل للشاطئ بصعوبة، وقف مبللًا وحزينًا، نادمًا على فقدانه للعظمة الجميلة.

عاد لؤي إلى بيته بخطواتٍ بطيئة، وهو يشعر بالأسف، فهم الدرس متأخرًا: الطمع يحرِم الإنسان مما عنده، ومنذ ذلك اليوم تعلّم أن يرضى بما يملك، وألا يطمع في ما ليس له.

العبرة: الطمع يجلب الخسارة، والرضا يجلب السعادة، من يطمع فيما عند غيره قد يخسر ما بين يديه، لذلك يجب أن نتعلم القناعة والشكر، فهما سر الفرح الحقيقي والراحة في قلوبنا.

3. قصة الأب وأبناؤه والعصي

كان يا ما كان، رجل طيب يُدعى سالم، لديه ثلاثة أبناء فقط، بلا بنات، لكن الأبناء كانوا يثيرون الضجيج دائمًا، يتشاجرون ويتعاركون باستمرار، مما سبب صداعًا شديدًا لأبيهم المسكين، الذي لم يعرف الراحة.

حاول الأب مرارًا أن ينصح أبناءه بالكفّ عن الشجار، لكن كلامه لم يجدِ نفعًا، فكر طويلًا في طريقة حكيمة ليعلّمهم درسًا مهمًا، أراد أن يعرفوا قيمة التعاون والمحبة بدل الخصام والعداء.

وفي يومٍ امتلأ بالخصام والجدال، شعر سالم بصداعٍ شديد لم يحتمله، فنادى أبناءه الثلاثة وطلب من أحدهم إحضار حزمة من العصي الصغيرة، جاء الولد بالحزمة، والأب مبتسم بخطةٍ ذكية.

أخرج الأب بعض العصي الصغيرة ووزّعها على أبنائه، قال: "حاولوا كسرها"، كسر الأول عودًا بسهولة، والثاني كسره بسرعة، أما الثالث فضحك قائلًا: "كسر العصا مثل أكل الكعك، سهل جدًا!"

بعدها سلّمهم الأب الحزمة كاملة وقال: "جربوا كسرها الآن." حاول الأول والثاني والثالث معًا، شدّوا، ضغطوا، وضربوا، حتى جربوا كسرها بالباب، لكنهم فشلوا، لم يستطع أحد تحطيم العصي المربوطة.

ابتسم سالم قائلًا: "أرأيتم يا أبنائي؟ إذا اتحدتم وتعاونتم ستكونون أقوياء مثل هذه الحزمة، أما إذا بقيتم متفرقين متخاصمين، فأنتم ضعفاء مثل العصا الواحدة التي تنكسر بسهولة."

العبرة: الاتحاد قوة، والخصام ضعف، حين نتعاون ونتكاتف نصبح أقوى من أي مشكلة، لكن إذا انشغلنا بالجدال والخصام، سنفقد قوتنا، بالحب والتعاون تُبنى العائلة السعيدة، ويعمّ الفرح في حياتها.

4. قصة الفلاح والعربة العالقة

في قديم الزمان، كان هناك فلاح يُدعى محمود يقود عربته المحمّلة عبر طريق ريفي موحل، بعد يومٍ ماطر، غاصت العجلات في الوحل العميق، ووقفت الخيول مرهقة عاجزة عن جرّ العربة الثقيلة.

نزل محمود من مقعده ينظر بحزن شديد، دون أن يحاول دفع العربة أو مساعدة خيوله، ظل يصرخ غاضبًا ويتذمّر من سوء حظه، ثم نادى بصوتٍ عالٍ طالبًا المساعدة.

وفجأة ظهر البطل القوي هرقل أمامه، نظر إلى الخيول المتعبة، ثم إلى العربة الغارقة، وقال للفلاح: "ادفع أنت من الخلف، ودع خيولك تشد للأمام، ولا تكتفِ بالشكوى!"

أطاع محمود النصيحة، فشدّ عضلاته ودفع بكل قوته، بينما شجّع خيوله لتجرّ بقوتها، شيئًا فشيئًا تحركت العربة حتى خرجت من الوحل، وعادت تسير بخفة فوق الطريق الريفي.

جلس محمود فوق عربته وهو يبتسم بسعادة، فقد تعلّم درسًا عظيمًا: أن الجد والاجتهاد هما السبيل للخلاص من الصعاب، ومنذ ذلك اليوم لم يعد يتذمّر من مشكلاته.

العبرة: إن لم تُحاول فلن تعرف ما يمكنك إنجازه، من يتذمر دون عمل يبقى ضعيفًا، أما من يبذل جهدًا صادقًا، يجد الطريق للنجاح، وتفتح أمامه أبواب الأمل والعمل.

5. قصة رابح والسهم الذهبي

في قديم الزمان، كان يعيش رجل شجاع اسمه رابح مع رفاقه الأوفياء في أعماق غابة كثيفة، كانوا يعيشون سراً، بعيداً عن أعين الظالمين، يساعدون الفقراء والمحتاجين، ويمنحونهم طعاماً وملابس تحميهم في برد الشتاء القارس.

كان في المدينة الحاكم ناصر الدين، رجلاً جشعاً لا يعرف الرحمة، كان يجبر الفقراء على دفع الأموال رغم فقرهم الشديد، أما رابح، فكان دائم الحيلة يعرقل خططه، وهذا ما جعل الحاكم غاضباً منه دائماً.

فكّر الحاكم في مكيدة جديدة ليمسك برابح، استشار صديقه العالم، واقترح إقامة مسابقة كبرى للرماية، يتنافس فيها أمهر الرماة، أما الجائزة، فقد كانت سهماً رائعاً مصنوعاً من ذهب وفضة، يخطف الأنظار ببريقه الساحر.

انتشرت الأخبار سريعاً، وبلغت رابح ورفاقه، ضحك رابح وقال: "سأشارك بنفسي وأفوز بالسهم من يد الحاكم، وسيكون لنا درساً بليغاً"، ونفخ في بوقه لينادي رفاقه للاجتماع تحت شجرة الغابة العتيقة.

اجتمع الرجال حوله بحماس، كان بينهم رجل ضخم مبتسم يدعى جابر، رغم ضخامته لقّبوه بالصغير، قال جابر: "إن فزنا بالسهم سنبيعه، ونوزع ماله للفقراء، ليشتروا الحطب ويتدفأوا في برد الشتاء القارس."

حل يوم المسابقة الكبير، وازدحم الميدان بالناس، تقدم رابح وخمسة من أمهر رفاقه، بينما وقف بقية الرجال بينهم يخفون هويته، ارتدى رابح قلنسوة واسعة ليخفي وجهه عن أعين الحاكم ورجاله.

بدأت المنافسة، تقدم جابر ورفاقه وأصابوا الهدف بدقة، ثم جاء دور رابح، فشد قوسه بقوة، وأطلق سهماً شطر الخشبة نصفين، دهش الجميع، ولم يساورهم شك أنه أعظم الرماة.

أعلن المنادي فوز رابح، فتقدّم بخطوات ثابتة نحو الحاكم، ورفع السهم الذهبي عالياً بابتسامة واسعة، لكن صوت البوق دوّى فجأة، وهجم رجال الحاكم يريدون القبض عليه أمام أعين الجميع.

في لحظة، اندفع رفاق رابح من بين crowd، وكانوا بالمئات، ووجهوا سهامهم نحو جنود الحاكم، صرخ جابر: "تعلمون أننا أمهر الرماة في البلاد!"، فارتجف الجنود وارتدّ الخوف في قلوبهم سريعاً.

صرخ أحد الجنود باكياً: "أنا أخاف السهام!"، ثم تبعه الآخرون بالهرب، اشتعل وجه الحاكم غضباً وصاح: "سأمسك بك المرة القادمة يا رابح!"، فضحك رفاقه، وناداه جابر ساخراً: "انظروا! الحاكم أصبح مثل الطماطم!"

ضحك الناس جميعاً بصوت عالٍ، وكلما زاد ضحكهم ازداد الحاكم غضباً واحمراراً، أما رابح، فقد باع السهم، ووزع المال على الفقراء، فاشتروا الحطب، وأدفأوا بيوتهم في ليالي الشتاء الطويلة القاسية.

وهكذا، صار السهم الذهبي ذكرى يتناقلها الناس جيلاً بعد جيل، عن الشجاعة والعدل والوفاء، لقد علّم رابح وأصحابه الجميع أن القوة الحقيقية لا تكون في الذهب والفضة، بل في القلوب الصادقة والعدل بين الناس.

العبرة: العدل والشجاعة أغلى من كنوز الأرض، والقوة الحقيقية لا تكمن في امتلاك الذهب، بل في القلوب التي تنبض بالحق وتساعد المحتاجين، فعندما نتحد معًا لفعل الخير، نصبح قوة لا تُقهر في وجه الظلم، فالعطاء ونصرة المظلوم هما ما يمنح الحياة قيمتها الحقيقية ويجعل الذكرى الطيبة تدوم.

قصة لكل جيل
قصة لكل جيل
تعليقات